الشيخ حسين بن جبر

584

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

المرزباني : بإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ) « 1 » نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وذوي أرحامه ، وذلك أنّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة ، إلّا ما كان من سببه ونسبه « 2 » . زيد بن علي ، في قوله ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) « 3 » قال : ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ، كان مهاجراً ذا رحم « 4 » . تفسير جابر بن يزيد : عن الإمام عليه السلام : أثبت اللّه بهذه الآية ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ لأنّ علياً عليه السلام كان أولى برسول اللّه صلى الله عليه وآله من غيره ؛ لأنّه كان أخوه كما قال : في الدنيا والآخرة ، وقد أحرز « 5 » ميراثه ، وسلاحه ، ومتاعه ، وبغلته الشهباء ، وجميع ما ترك « 6 » . وورث كتابه من بعده ، قال اللّه تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) « 7 » وهو القرآن كلّه نزل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله . وكان يعلّم الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يعلّمه أحد ، وكان يُسأل ، ولا يسأل أحداً

--> ( 1 ) سورة النساء : 1 . ( 2 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 174 برقم : 186 . ( 3 ) سورة الأنفال : 75 . ( 4 ) المناقب لابن مردويه ص 250 برقم : 365 . ( 5 ) في « ط » : لأنّه حاز . ( 6 ) الصراط المستقيم 1 : 66 . ( 7 ) سورة فاطر : 32 .